اختتام دورة #الشبكات_الاجتماعية لـ #حركة_مجتمع_السلم #الجزائر

اختتمت السبت 11 أكتوبر 2014 أعمال الدورة التكوينية التي نظمتها الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال حول: “شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد” والتي استمرت ليومين بمقر حركة مجتمع السلم بالعاصمة الجزائرية، تحت إشراف المدرب الدولي الأستاذ محمد لشيب، وعرفت مشاركة اكثر من ثلاثين عضوا من أعضاء أمانات الإعلام الولائية.
استهل المدرب محمد لشيب الدورة بعرض لمختلف خدمات غوغل، ثم أعطى لمحة على بعض شبكات التواصل الاجتماعي: فايسبوك، تويتر، فليكر، ويوتيوب، وقدم آخر الأرقام والاحصائيات التي تخص هذه الشبكات.

وركزت الدورة بالخصوص على موقع تويتر، وخصه المدرب بشرح مفصل من خلال إبرازه بعض القواعد الهامة كاستخدام الأوسمة (الهاشتاغ)، زيادة على استعمال الروابط المختصرة، ووضع الصور والفيديوهات، كما تحدث عن بعض مشاكل الشبكة كحقوق الملكية الفكرية، والهجمات الالكترونية، إضافة إلى سرقة المحتوى، وقدم من خلالها مواقع لقياس درجة التأثير.

في اليوم الثاني من الدورة توزع المشاركون في الدورة إلى مجموعات عمل وكلفت كل مجموعة باختيار موضوع معين، بعدها نظمت جلسة تقييم لعمل كل لجنة، وفتح نقاش مع المشاركين طرحت فيه مختلف الأسئلة والمواضيع الغامضة في الدورة بعدها قدم المدرب تصور لخطة إعلامية مستقبلية، تساعد على ضمان رسائل متماسكة وهادفة، ليكون ختام الدورة تكريم المدرب محمد لشيب من طرف الأمين الوطني للإعلام الأستاذ زين الدين طبال.

حضر رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري جانبا من اشغال الدورة و تحدث عن التحولات الإقليمية والدولية خاصة ما يحدث في بلدان الربيع العربي، وأكد أن المستهدف من كل هذا هو المشروع الإسلامي السني المعتدل الذي أصبح يهدد الكثير من الأنظمة، وقال أن الدول الغربية تراجعت عن دعم الديمقراطية في العالم الإسلامي لأنها تخدم بدرجة أولى الحركات الإسلامية، وذكر نماذج كفوز حركة حماس في غزة وحزب العدالة والتنمية في تركيا، إضافة إلى حركة النهضة في تونس وجماعة الإخوان في مصر.

وفي سياق ذي صلة حث رئيس الحركة المشاركين في الدورة التحلي بالمهنية و الاحتراف من اجل ضمان رسالة إعلامية هادفة، وأكد أن الإعلام الجديد أصبح من أولويات الحركة.

إعلاميو الجزائر.. تعالوا إلى كلمة سواء … (على هامش محاولات “إعلامية” بئيسة لتسميم العلاقات بين #المغرب و #الجزائر)

وسط حفاوة استقبال شباب جزائريين

زرت الجزائر الشقيقة الخميس المنصرم بدعوة كريمة من الإخوة في حركة مجتمع السلم لتأطير دورة تكوينية حول الشبكات الاجتماعية، سعدت بالدعوة كونها أتاح لي زيارة بلد جار شقيق لا تفصلنا عنه سوى حدود مصطنعة موروثة من الفترة الاستعمارية البئيسة، أغلقت في لحظات توتر بين البلدين لا تزال آثارها السلبية مستمرة إلى غاية يومنا.

في نفس يوم وصولي إلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة قادما من الدار البيضاء، نشرت جريدة الخبر الجزائرية “خبرا” بصفحتها الأولى تتحدث فيه عما وصفته بـ”انتهاكات للجزائريين بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء”، تحت عنوان: “جزائريون يهانون بمطار محمد الخامس في المغرب”، بل وذهبت الصحيفة إلى أن درجة الحديث عن تجريد سيدة جزائرية من ملابسها وتعريتها هناك بداعي التفتيش.

المطلع على “القصاصة الخبرية” –إن صدق عليها وصف الخبرية- سيكتشف من الوهلة الأولى تهافتها المهني، فهي تستند في صياغتها إلى مصادر مجهولة لم يكلف الصحفي نفسه الكشف حتى عن طبيعتها، كما أن المقال موقع من صاحبه في الجزائر وليس مكان وقوع الحادثة المزعومة في المغرب.

وإذا تجاوزنا الجوانب المهنية المفتقدة في صياغة خبر مثل هذا، فإن التهويل الذي طال هذه “الحادثة المفترضة” لا يمكن أن يوازيه سوى تهويل مماثل كان بإمكاني أن أقوم به أنا شخصيا، لأرد الصاع صاعين لـ “زميلي الصحفي” وفي عقر داره من قلب العاصمة الجزائرية.

كنت يوم الخميس شاهدا على ما كان بإمكاني اعتباره انتهاكا جسيما لحقوق المواطن المغربي بمطار هواري بومدين الدولي، حيث تم تجميع عدد من المغاربة القادمين عبر رحلة الخطوط الملكية المغربية دون غيرهم من المسافرين، ودام انتظارنا هناك مدة زمنية طويلة متنقلين من ضابط لآخر، مع حجز جوازات سفرنا، بل منا من صودر هاتفه لتفتيش محتواه، لأنه كان يحمله بين يديه.

لم تشفع لي سوى صفتي الصحفية وعملي وإقامتي بدولة قطر في استعادة جواز سفري والسماح لي بمغادرة المطار، تاركا ورائي خمسة شبان مغاربة في الاستنطاق والتحقيق، علمت من همسات ضباط الشرطة والمخابرات أنه تم رفض دخولهم للجزائر بحجة أنهم لا يتوفرون على حجوزات في فنادق بالعاصمة، مع العلم أنه لا توجد تأشيرة دخول بين البلدين.

كما قلت كان بإمكاني أن أعد مادة صحفية عن كل ذلك، وبالصوة والصورة، لكن قناعتي بأن مثل هذه “التضخيمات” الإعلامية التي تصور إجراءات أمنية عادية يمكن أن يخضع لها أي واحد منا عبر مطارات العالم على أنها انتهاكات واضطهاد وتعسف مقصود فقط لأنها في مطار مغربي، ولماذا عندما يطلب من الجزائريين أو الجزائريات الخضوع لإجراءات أمنية مشابهة في مطارات هيثرو أو نيويورك يتم التأقلم معها وتقبلها بكل روح رياضية، وفي حالة حدوثها بمطار مغربي (هذا إن سلمنا أن الواقعة صحيحة) تعتبرها جريدة الخبر انتهاكا جسيما لحرمة المواطنين الجزائريين …

عندما أخبرت أحد الإخوة الجزائريين أن مثل هذه الخرجات الإعلامية تكون صنيعة للمخابرات التي تطلب من بعض الأقلام مثل هذه الأدوار الوسخة، أسر لي صاحبنا بأمر يجزم بأنه حقيقة أكيدة، وهي أن أغلب الصحافيين الجزائريين (البعض ولا نعمم) الذي يصطادون في الماء العكر لتلويث العلاقة بين البلدين الشقيقين يقومون بذلك من تلقاء أنفسهم تقربا وتزلفا للأجهزة الأمنية.

ألا أيها الإعلاميون الشرفاء تعالوا إلى كلمة سواء … أن نكون أوفياء للمهنية وشرفها ونترفع عن هذه توتير العلاقات بين شعبين شقيقين جارين، يجمعهما التاريخ واللغة والدين والجغرافية، ولا يمكن أن يفرق بينهما كذب وهراء في هذه الصحيفة أو تلك … مع تحياتي لكل إعلامي وصحفي شريف ووفي لرسالته.