محاضرة د.محمد جبرون: “الاجتهاد في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر: الحدود والآفاق”

Advertisements

بزيز: الأَحْزَابُ المُصْطَنعةُ التي تزهر وُرودا بلاستيكية لا جذور لها في أعماق تربة الأَوْطَان

د.الريسوني: الأخلاق تعاني أزمة شديدة وجفاء لدى بعض الحركات الإسلامية

وما أريد أن اقول هو أن من خصوصية التربية هو الأخلاق، فالتربية الآن للأسف كثيرا من الحركات الإسلامية أهملت نظريا وعمليا موضوع الأخلاق وخاصة عمليا وهو موضوع التربية، فتجد التربية في الحركات الإسلامية وفي الجمعيات والتنظيمات الإسلامية تركز على قيام الليل وعلى النوافل وعلى الورد القرآني ومن الأذكار وعلى الالتزام ببعض المظاهر الشرعية في اللباس وغيرها، ولكن الأخلاق تعاني أزمة شديدة وتعاني جفافا بل جفاءا أحيانا، مع العلم كما قرر جميع العلماء على جميع العصور أن الدين هو الأخلاق ومن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين، فالدين هو الخلق على غرار قوله صلى عليه وسلم “الحج عرفات” أي اهم ركن في الحج، فالمعيار الحقيقي للتدين هو الأخلاق، كيف هي ودرجتها.
فمفهوم ذلك أن من نقصت أخلاقه نقص دينه ومقتضاها من فسدت أخلاقه فسد دينه وتدينه وإن صلى وصام وقام، والأدلة على ذلك والتحذيرات من هذا المسار كثيرة جدا لا يتسع المقام لذلك.
فمن الواجب العناية بالأخلاق من صدق ووفاء وتواضع إلى آخره، وللأسف قد نجد متدينين على درجة بارزة من التدين ولكن تجد الغش والضغينة والخداع وهلما جرا، وهذا الأمر وجود وأحيانا على مستوى القيادات وعلى مستوى العلماء، إذ تجد حزازات وضغينة وغيبة ونميمة وتدليس وتحايلات وحظوظ نفس، وكل هذه آفات أخلاقية وعيوب أخلاقية تدل على أن الحركة الإسلامية لم تضع للأخلاق المقام الرفيع ولم تعطها العناية العملية، وحتى العناية النظرية من قبيل الدروس هناك نقص ولكن النقص الشديد هو انه حتى إذا وجدت تلك الدروس فإنها تلقى ونمضي، فهي تمضي في طريق ونحن نمضي في طريق.
إذا تحدثنا عن أي خلق فنجد أننا نتحدث عنه ونستحسنه ونخشع له ثم نتحرك في حياتنا فإذا بهذا الخلق يمشي في اتجاه ونحن نمضي في اتجاه ونقلب له ظهر المجن ونتجاهله ونتحايل عليه.
إن الحركة الإسلامية لم تنجح في تخليق المجتمع كما ينبغي، فأنا لا أريد ان أجحف في حق أحد ولا أبخس الناس أشياءهم، في الجانب السلوكي والأخلاقي نحن ذهبنا مع آفة متفشية في المجتمع وهي العناية القصوى بالتدين الظاهري، ففيه تشدد وعناية ولذلك تجد مثلا يشنع على واحدة بسبب التبرج سواء كانت زوجة أو أخت أو نقص غطاء وجهها، ولكن أن تكذب لا يأبه له، أن تمارس الغيبة والنميمة والكذب والغش أخطر بكثير من التبرج وأخطر بكثير من كشف غطاء الرأس أو نصف الساق أو الذراع او ما إلى ذلك. إنها الحالقة التي تحلق الدين وتحلق الأخلاق، ولذلك حين نتحدث عن التربية أريد في الحاضر والمستقبل أن نعيد الاعتبار للأخلاق عمليا، لا نسكت لا على أنفسنا ولا على بعضنا، ما فيه غش وما فيه تدليس وما فيه حزازات وما فيه أحقاد وما فيه كبر وما فيه حظوظ النفس وما فيه حسد وما فيه غيبة ونميمة ولمز وغش في الأعمال أيا كان هذا العمل دعويا أو مهنيا أو تجاريا، هذه أمور لا هوادة فيها ولا تساهل فيها، فإن كنا نزعم أننا نعتنى بالتربية ونعتنى بالتزكية التي جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إيران تتحالف مع أمريكا والكيان الصهيوني لتركيع الأمة

maxresdefaultفهمي السياسي المتواضع ينبؤني أن ما يعتمل بمنطقة الشرق الأوسط ما هي إلا محاولة إيرانية – أمريكية جادة ومحكمة ومدروسة ومدعومة صهيونيا لإعادة رسم معالم المنطقة وتحديد مستقبلها بما يخدم مصالح هذه القوى مجتمعة (إيران/أمريكا/الكيان الصهيوني)

الصراع الدائر اليوم هو صراع عقائدي وطائفي وسياسي، وإيران وخلفائها بالمنطقة هي من سعى لوسمه بهذه الطائفية المقيتة الكارهة، ولمن احتاج إلى دليل ليعد للوقائع والتفاصيل في البحرين وسوريا ولبنان والعراق واليمن، ولا قدر الله قريبا بالمنطقة الشرقية بالسعودية، وصولا إلا مكة المكرمة والمدينة المنورة …

إن امتداد الأخطبوط الإيراني وزرع أدواته التي تعمل في نهش الأمة الإسلامية في كل مكان لم يكن لينجح ويتم ويدعم إلا بمباركة أمريكية، بل وبدعم وغطاء أمني واستخباراتي وعسكري مكشوف وواضح …

أنا لا يهمني الآن من يقود #عاصفة_الحزم ولا مواقفهم من قضايا الأمة، وعلى رأسها قضية فلسطين والقدس، ولا يهمني الآن جلد الذات ومحاسبة الأنظمة العربية والإسلامية على خذلانها وتفريطها، لكن الوعي العقدي والشرعي والسياسي يقتضي مني الوعي بأن الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه أمريكا وحليفتها إيران (نعم حليفتها بكل تأكيد) هو دفع المنطقة لحرب استنزاف طويلة الأمد تضمن استمرار المصالح الغربية في تجارة السلاح والوجود العسكري بالمنطقة للوصول الى مناطق الثروات، وتضمن لإيران حلمها التوسعي للهيمنة وزرع الفتن وإسقاط حلم الربيع العربي الذي شكل تهديدا حقيقيا للحلم الفارسي التوسعي …

أما المستفيد الأكبر من كل هذا فهو الكيان الصهيوني الذي لم تتجرأ إيران ولا حليفها حزب الله بأن يوجه لها رصاصة واحدة، مثلما لم تقاتل القاعدة ولا داعش يوميا أعداء الأمة الحقيقيين …

فكلها أدوات صهيونية لتركيع الأمة وإذلالها … فلا يستغبي أحد عقولنا بترهات #التشيع_السياسي وتمجيد #سياسة_المتغلب …

رثاء فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي لفضيلة الشيخ عبد السلام الهراس رحمه الله

العلامة الداعية عبد السلام الهراس رحمه الله

انتقل إلى رحمة الله، الجمعة الماضية صديقنا العربي المسلم عالم المغرب البحاثة الداعية الثبت المعروف الأستاذ الدكتور عبد السلام الهراس، أحد كبار علماء المغرب المعروفين، وأدبائها المرموقين، ودعاتها المخلصين ، أستاذ الأدب الأندلسي بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، ورئيس جمعية العمل الاجتماعي والثقافي بالمغرب، وأحد الأعضاء المبرزين في عدد من الجمعيات العلمية والإسلامية والخيرية في العالم الإسلامي.

عرفته منذ ما يقارب أربعة عقود، لقيته أول ما لقيته، في المدينة المنورة، مشاركا في المؤتمر الأول للدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة، الذي نظمته الجامعة الإسلامية، سنة 1397هـ، ودعت له كبار الدعاة والكتاب والمفكرين الإسلاميين، من مختلف بلاد العالم الإسلامي، فكان منهم الدكتور عبد السلام الهراس.

ثم لقيته في العام التالي في المغرب، في شهر رمضان1398 م، الموافق أغسطس 1978م، وقد دعيت من قِبل وزير الأوقاف المغربي الدكتور عبد الكبير العلوي المدغري، عن طريق سفير المملكة المغربية بالدوحة، للمشاركة في الدروس الحسنية الشهيرة، التي اعتاد ملك المغرب الحسن الثاني أن يقيمها كل رمضان، ويدعو إليها عددا من العلماء من خارج المغرب، بالإضافة إلى علماء المغرب.

وقد قدر الله سبحانه وتعالى، أن يدخل الملك المستشفى لإجراء عملية جراحية، فلم تعقد هذه الدروس في ذلك الموسم. ومن ثم رتبوا برنامجا ثقافيا آخر، من ذلك ندوة عقدها التلفزيون المغربي حول (غزوة بدر والدروس المستفادة منها)، وكان معي فيها مؤرخ الفتوحات الإسلامية اللواء الركن محمود شيت خطاب، المعروف بمؤلفاته ودراساته في السيرة والتاريخ، والأخ العالم المعروف الدكتور عبد السلام الهراس.

ومن الطرائف أن اللواء الركن محمود شيت خطاب، توجه لمدير الندوة بقوله بلهجة عسكرية صارمة: لا أحب أن تقدم الشيخ يوسف بالدكتور، بل بالشيخ، لأن الشيخ في تربيتنا وفي نظرنا أعظم وأكبر، وله في قلبنا مهابة واحترام وإجلال منذ طفولتنا.

فاضطرب الأستاذ مقدم الندوة، وكان حييًّا ليِّنا وقال: يشترك معنا في هذه الندوة: اللواء الركن يوسف القرضاوي، والشيخ محمود شيت خطاب، والدكتور عبد السلام الهراس. فانفجرنا ضاحكين واضطررنا لإعادة التسجيل. وقد عقب الشيخ عبد السلام الهراس رحمه الله بقوله: لو كانت رتب تعطى للعلماء، لكانت رتبة الشيخ يوسف القرضاوي من الرتب العزيزة السامية.

ثم زرت عدة مدن مغربية لإلقاء بعض الدروس والمحاضرات، ومنها العاصمة العلمية للمغرب مدينة فاس، حيث جامعة محمد بن عبد الله التي يدرس فيها الهراس، التي دعيت لإلقاء محاضرة بها. وقد قدم المحاضرة الدكتور الهراس، وسألني عن موضوعها، فتركت له حرية الاختيار، فاقترح أن تكون عن (مكانة العلم في الإسلام) فألقيتها ارتجالا واستمرت لنحو ساعتين، وسر بها الشيخ والحضور، والحمد لله على فضله.

ثم لقيته في ملتقيات الفكر الإسلامي في الجزائر التي ابتدأت الاستجابة إليها والمشاركة فيها منذ سنة 1982م وما بعدها، وفي الملتقى الدولي للإمام محمد البشير الإبراهيمي بمناسبة الذكرى الأربعين لوفاته سنة 2005م، وفي الكويت في اجتماعات الهيئة الخيرية العالمية، فقد اخترناه عضوا مؤسسا في جمعيتها العامة، وفي لندن في تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين سنة 2004م، وفي الدوحة، واستانبول، وغيرها من المدن والمؤتمرات.

وهو أحد الأعضاء المؤسسين المهمين للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وله دائما حضور ملموس، ومشاركات ايجابية رصينة في كل الاجتماعات في الهيئة الخيرية وفي اتحاد العلماء، وفي كافة اللقاءات، تميز فيها بحرصه البالغ على سلامة الدين واللغة والأخلاق من التحريف والتزييف والتميع.

وقد شارك فضيلة الشيخ عبد السلام الهراس بكتابة بحث عن شخصي الضعيف، في الكتاب التذكاري المنشور عني بمناسبة بلوغي سن السبعين بعنوان (الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي القيادة الحكيمة في مسيرة التأصيل والتجديد والتوحيد).

وله مقالات دعوية، ومؤلفات رصينة، وتحقيقات نافعة لاقت قبولا واسعا، مثل تحقيقه لـ(التكملة لابن الأبار)، ومشاركته في تحقيق (أزهار الرياض في أخبار عياض) لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني، و(ديوان ابن الأبار البلنسي)، و(صلة الصلة) لابن الزبير الغرناطي، و(درر السمط في خبر السبط). وكان مجيدا للغة الإسبانية، وترجم عنها عدة قصائد وقطع وأبحاث أدبية.

كان للشيخ الهراس صلات وثيقة بكبار رجالات العلم والفكر في العالم الإسلامي، ويعتبر هو أحد تلاميذ المفكر الجزائري الكبير مالك بن نبي، حيث لقيه وأخذ عنه، وساهم في نشر أفكاره ورؤاه، وأشار على الدكتور عبد الصبور شاهين بترجمة كتبه لأهميتها.

وكثيرا ما شارك رحمه الله، في التوقيع على بيانات تخص قضايا العالم الإسلامي، القدس، وفلسطين، والعراق، وغيرها من القضايا.

وتعتبر التجربة المغربية التي شارك فيها الشيخ عبد السلام الهراس، بانضمام عدة جمعيات إسلامية في كيان واحد باسم (حركة التوحيد والإصلاح) نموذجا يجب أن يحتذى في العمل الإسلامي في عصرنا الحاضر.

وقد شيعته المغرب، شعبا ممثلا في الجماهير الغفيرة التي شاركت في الجنازة المهيبة، وحكومة ممثلة في رئيس وزراء الحكومة عبد الإله بن كيران، وودعه محبوه وعارفوه من مختلف بلاد العالم الإسلامي.

نعزي الأمة الإسلامية، ونعزي أسرته، ونعزي أنفسنا، في وفاة الرجل المثقف، والعالم المربي، والداعية الكبير الشيخ عبد السلام الهراس، الذي قضى شبابه، وكهولته، وشيخوخته، وعمره كله في خدمة الإسلام والدعوة إليه، وإلى رسالته العالمية، وإلى أصوله ومنهجه، وإلى لغته العربية وآدابها. فإنا لله، وإنا إليه راجعون، له ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى.

نسأل الله تعالى أن يغفر له، ويرحمه، وأن يسكنه الفردوس ألأعلى، وأن يجزيه عن دينه وأمته ودعوته خير ما يجزي به الأئمة الربانيين، والعلماء الهادين المهتدين، وأن يحشره مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا. آمين.

يوسف القرضاوي

بدايات متجددة …

تجربة العربفي مثل هذا اليوم من العام المنصرم … غادرت مقر جريدة العرب القطرية بعدما قدمت استقالتي متجها لتجربة جديدة مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني كإعلامي مسؤول عن شبكاتها الاجتماعية …

لقد كانت تجربة “العرب” بحلوها ومرها على مدى سبع سنوات محطة هامة في مساري المهني والشخصي، أدين فيها للأخ العزيز الأستاذ الإعلامي عبد العزيز آل محمود بوافر الشكر والامتنان والتقدير لتلك الانطلاقة الرائعة التي أسسها فريق صحفي من مختلف دول العالم العربي التقوا تحت سقف واحدة لعجن تجاربهم في بوتقة جريدة واحدة اختارت لها اسم “العرب” … فكانت بحق جامعة عربية لكل التوجهات والآراء والأفكار …

الكثيرون من الرعيل الأول لجريدة “العرب” في انطلاقتها الجديدة غادروها لتجارب إعلامية أخرى، لكن يبقى دائما الوفاء للمدرسة الأولى …

تحية وفاء وتقدير لـجريدة التجديد بوابتي الأولى لعالم مهنة المتاعب …
تحية وفاء وتقدير لـ جريدة العرب القطرية انطلاقتي الأولى خارج بلدي الحبيب المغرب …

كل التوفيق لصديقي العزيز عبدالله العذبة في مهمته الجديدة برئاسة تحرير جريدة العرب.

اختتام دورة #الشبكات_الاجتماعية لـ #حركة_مجتمع_السلم #الجزائر

اختتمت السبت 11 أكتوبر 2014 أعمال الدورة التكوينية التي نظمتها الأمانة الوطنية للإعلام والاتصال حول: “شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الجديد” والتي استمرت ليومين بمقر حركة مجتمع السلم بالعاصمة الجزائرية، تحت إشراف المدرب الدولي الأستاذ محمد لشيب، وعرفت مشاركة اكثر من ثلاثين عضوا من أعضاء أمانات الإعلام الولائية.
استهل المدرب محمد لشيب الدورة بعرض لمختلف خدمات غوغل، ثم أعطى لمحة على بعض شبكات التواصل الاجتماعي: فايسبوك، تويتر، فليكر، ويوتيوب، وقدم آخر الأرقام والاحصائيات التي تخص هذه الشبكات.

وركزت الدورة بالخصوص على موقع تويتر، وخصه المدرب بشرح مفصل من خلال إبرازه بعض القواعد الهامة كاستخدام الأوسمة (الهاشتاغ)، زيادة على استعمال الروابط المختصرة، ووضع الصور والفيديوهات، كما تحدث عن بعض مشاكل الشبكة كحقوق الملكية الفكرية، والهجمات الالكترونية، إضافة إلى سرقة المحتوى، وقدم من خلالها مواقع لقياس درجة التأثير.

في اليوم الثاني من الدورة توزع المشاركون في الدورة إلى مجموعات عمل وكلفت كل مجموعة باختيار موضوع معين، بعدها نظمت جلسة تقييم لعمل كل لجنة، وفتح نقاش مع المشاركين طرحت فيه مختلف الأسئلة والمواضيع الغامضة في الدورة بعدها قدم المدرب تصور لخطة إعلامية مستقبلية، تساعد على ضمان رسائل متماسكة وهادفة، ليكون ختام الدورة تكريم المدرب محمد لشيب من طرف الأمين الوطني للإعلام الأستاذ زين الدين طبال.

حضر رئيس الحركة الدكتور عبد الرزاق مقري جانبا من اشغال الدورة و تحدث عن التحولات الإقليمية والدولية خاصة ما يحدث في بلدان الربيع العربي، وأكد أن المستهدف من كل هذا هو المشروع الإسلامي السني المعتدل الذي أصبح يهدد الكثير من الأنظمة، وقال أن الدول الغربية تراجعت عن دعم الديمقراطية في العالم الإسلامي لأنها تخدم بدرجة أولى الحركات الإسلامية، وذكر نماذج كفوز حركة حماس في غزة وحزب العدالة والتنمية في تركيا، إضافة إلى حركة النهضة في تونس وجماعة الإخوان في مصر.

وفي سياق ذي صلة حث رئيس الحركة المشاركين في الدورة التحلي بالمهنية و الاحتراف من اجل ضمان رسالة إعلامية هادفة، وأكد أن الإعلام الجديد أصبح من أولويات الحركة.

إعلاميو الجزائر.. تعالوا إلى كلمة سواء … (على هامش محاولات “إعلامية” بئيسة لتسميم العلاقات بين #المغرب و #الجزائر)

وسط حفاوة استقبال شباب جزائريين

زرت الجزائر الشقيقة الخميس المنصرم بدعوة كريمة من الإخوة في حركة مجتمع السلم لتأطير دورة تكوينية حول الشبكات الاجتماعية، سعدت بالدعوة كونها أتاح لي زيارة بلد جار شقيق لا تفصلنا عنه سوى حدود مصطنعة موروثة من الفترة الاستعمارية البئيسة، أغلقت في لحظات توتر بين البلدين لا تزال آثارها السلبية مستمرة إلى غاية يومنا.

في نفس يوم وصولي إلى مطار هواري بومدين الدولي بالجزائر العاصمة قادما من الدار البيضاء، نشرت جريدة الخبر الجزائرية “خبرا” بصفحتها الأولى تتحدث فيه عما وصفته بـ”انتهاكات للجزائريين بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء”، تحت عنوان: “جزائريون يهانون بمطار محمد الخامس في المغرب”، بل وذهبت الصحيفة إلى أن درجة الحديث عن تجريد سيدة جزائرية من ملابسها وتعريتها هناك بداعي التفتيش.

المطلع على “القصاصة الخبرية” –إن صدق عليها وصف الخبرية- سيكتشف من الوهلة الأولى تهافتها المهني، فهي تستند في صياغتها إلى مصادر مجهولة لم يكلف الصحفي نفسه الكشف حتى عن طبيعتها، كما أن المقال موقع من صاحبه في الجزائر وليس مكان وقوع الحادثة المزعومة في المغرب.

وإذا تجاوزنا الجوانب المهنية المفتقدة في صياغة خبر مثل هذا، فإن التهويل الذي طال هذه “الحادثة المفترضة” لا يمكن أن يوازيه سوى تهويل مماثل كان بإمكاني أن أقوم به أنا شخصيا، لأرد الصاع صاعين لـ “زميلي الصحفي” وفي عقر داره من قلب العاصمة الجزائرية.

كنت يوم الخميس شاهدا على ما كان بإمكاني اعتباره انتهاكا جسيما لحقوق المواطن المغربي بمطار هواري بومدين الدولي، حيث تم تجميع عدد من المغاربة القادمين عبر رحلة الخطوط الملكية المغربية دون غيرهم من المسافرين، ودام انتظارنا هناك مدة زمنية طويلة متنقلين من ضابط لآخر، مع حجز جوازات سفرنا، بل منا من صودر هاتفه لتفتيش محتواه، لأنه كان يحمله بين يديه.

لم تشفع لي سوى صفتي الصحفية وعملي وإقامتي بدولة قطر في استعادة جواز سفري والسماح لي بمغادرة المطار، تاركا ورائي خمسة شبان مغاربة في الاستنطاق والتحقيق، علمت من همسات ضباط الشرطة والمخابرات أنه تم رفض دخولهم للجزائر بحجة أنهم لا يتوفرون على حجوزات في فنادق بالعاصمة، مع العلم أنه لا توجد تأشيرة دخول بين البلدين.

كما قلت كان بإمكاني أن أعد مادة صحفية عن كل ذلك، وبالصوة والصورة، لكن قناعتي بأن مثل هذه “التضخيمات” الإعلامية التي تصور إجراءات أمنية عادية يمكن أن يخضع لها أي واحد منا عبر مطارات العالم على أنها انتهاكات واضطهاد وتعسف مقصود فقط لأنها في مطار مغربي، ولماذا عندما يطلب من الجزائريين أو الجزائريات الخضوع لإجراءات أمنية مشابهة في مطارات هيثرو أو نيويورك يتم التأقلم معها وتقبلها بكل روح رياضية، وفي حالة حدوثها بمطار مغربي (هذا إن سلمنا أن الواقعة صحيحة) تعتبرها جريدة الخبر انتهاكا جسيما لحرمة المواطنين الجزائريين …

عندما أخبرت أحد الإخوة الجزائريين أن مثل هذه الخرجات الإعلامية تكون صنيعة للمخابرات التي تطلب من بعض الأقلام مثل هذه الأدوار الوسخة، أسر لي صاحبنا بأمر يجزم بأنه حقيقة أكيدة، وهي أن أغلب الصحافيين الجزائريين (البعض ولا نعمم) الذي يصطادون في الماء العكر لتلويث العلاقة بين البلدين الشقيقين يقومون بذلك من تلقاء أنفسهم تقربا وتزلفا للأجهزة الأمنية.

ألا أيها الإعلاميون الشرفاء تعالوا إلى كلمة سواء … أن نكون أوفياء للمهنية وشرفها ونترفع عن هذه توتير العلاقات بين شعبين شقيقين جارين، يجمعهما التاريخ واللغة والدين والجغرافية، ولا يمكن أن يفرق بينهما كذب وهراء في هذه الصحيفة أو تلك … مع تحياتي لكل إعلامي وصحفي شريف ووفي لرسالته.