خواطر تأملات -1-

Posted on

سلام عليكم ..
مما لا شك فيه أن كل منا يحتاج خلال مشوار حياته لاقتناص لحظات تأمل وتدبر، لحظات يعيد فيها ترتيب أوراقه التي تبعثرت مع زحمة الحياة وتناثرت، أو ضاعت، بعضها أو كلها، بين مشاغلها المتعددة وظروفها الضاغطة…

وتبقى هذه اللحظات التأملية، مهما كانت مدتها، وجيزة أم طويلة، دائمة ومتكررة، مسألة أساسية لمواصلة الطريق، إن لم يتم اغتنامها، فبكل تأكيد ستتوقف الحركة، وإن كنت تتوهم بأنك لا زلت تمشي، لكنك في النهاية، ستكتشف أنك لم تبرح مكانك الأول، والسبب في ذلك، أنك ستكرر نفسك، ستكرر أخطائك ذاتها، ستعيد نفس التجربة بمرارتها وحلوها، ولن تستفيد منها في تطوير خبراتك، ولن تنفتح على إنجازات وآفاق جديدة، ولن تتفاعل مع ما حولك لتقتطف منها ما يعضد مسيرتك ويعززها ويدفع بها إلى الأمام.

كل ذلك لن يتحقق إلا بتلك الوقفة التأملية، لتجعل منها فرصة تراجع فيها نقاط قوته فتعززها وتطورها، وتكتشف نقاط ضعفك فتعكف على معالجتها وتجاوزها، وتنظر في الفرص المتاحة أمامك لتخطط لجلبها والحصول عليها واقتناصها، وتعي خطورة التهديدات المنتصبة في طريقك فتعمل على درءها وتجبنها وتقليل انعكاساتها ومخاطرها.

التأمل في مساراتنا ومراجعة الأوراق من حين لآخر يعكس قدرة الفرد على التحكم في الذات وإلزامها بالعمل وفقا لمنطق وقناعة وخطة وهدف ترمي في نهايتها تحقيق رسالتك في الحياة، وإلا ستكون كالأعمى في الزحام، أو كحاطب ليل …

طابت تأملاتكم ..

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s