خواطر ما بعد منتصف الليل

Posted on

__21015815633_o
يحتاج كل منا خلال مشوار حياته لاقتناص لحظات تأمل وتدبر، لحظات يعيد فيها ترتيب أوراقه التي تبعثرت مع زحمة الحياة وتناثرت، أو ضاعت، بعضها أو كلها، بين مشاغلها المتعددة وظروفها الضاغطة…
 
وتبقى هذه اللحظات التأملية، مهما كانت مدتها، وجيزة أم طويلة، دائمة ومتكررة، أو في فترات قليلة، مسألة أساسية لمواصلة الطريق، فهي بمثابة محطات التزود بالوقود للسيارة، إن لم يتم اغتنامها، فبكل تأكيد ستتوقف الحركة، وإن كان الواقع يؤكد لك بأنك لا زلت تمشي، لكن في النهاية، ستكتشف أنك لم تبارح مكانك الأول، والسبب في ذلك، أنك ستكرر نفسك، ستكرر أخطائك ذاتها، ستعيد نفس التجربة بمرارتها وحلوها، ولن تستفيد منها في تطوير خبراتك، ولن تنفتح على إنجازات وآفاق جديدة، ولن تتفاعل مع ما حولك لتقتطف منها ما يعضد مسيرتك ويعززها ويدفع بها إلى الأمام.
 
كل ذلك لن يتحقق إلا بتلك الوقفة التأملية، لتجعل منها فرصة تراجع فيها نقاط قوته فتعززها وتطورها، وتكتشف نقاط ضعفك فتعكف على معالجتها وتجاوزها، وتنظر في الفرص المتاحة أمامك لتخطط لجلبها والحصول عليها واقتناصها، وتعي خطورة التهديدات المنتصبة في طريقك فتعمل على درءها وتجبنها وتقليل انعكاساتها ومخاطرها.
 
التأمل في مساراتنا ومراجعة الأوراق من حين لآخر يعكس قدرة الفرد على التحكم في الذات وإلزامها بالعمل وفقا لمنطق وقناعة وخطة وهدف ترمي في نهايتها تحقيق رسالتك في الحياة، وإلا ستكون كالأعمى في الزحام، أو كحاطب ليل …
 
طابت تأملاتكم .. ليلتكم مباركة
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s