سلسلة تغريدية حول فنون الكتابة الصحفية على تويتر

Posted on Updated on

شعار مبادرة سفراء التغريد العربي

أنهيت للتو سلسلة تغريدية على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في إطار مبادرة رائعة يرعاها المجلس الأعلى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (ICTqatar)  تحت إسم : سفراء التغريد العربي، تهدف إلى دعم واغناء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الإنترنيت.

وقد كانت السلسلة التغريدية التي قدمتها على مدى ساعة ونصف حول فنون الكتابة الصحفية، وقد تابعها عدد من المغردين الذين أوجه لكم الشكر الجزيل على اهتمامهم وحسن تفاعلهم وتواصلهم، وأخص بالذكر الأخوات والإخوة الذين تواصلوا معي، وهم:

@AmaniAAJ

@rahaoui

@taghreedat

@abdlhakim3000

@Abdright

@abigore69

@KhawlaAqeel

@zizettes

@Farooq774

@Jassim88

@AishaAlQahtani

@NoorYaqoub

@nancyelsayed

@agalali

@Sham202

@ayshaalkuwari

@heshaaam

@Queen_Anoom

@TariqAlsada

حددت الهدف من السلسلة التي نشرت تحت الوسم الخاص بمبادرة التغريد العربي (#letstweetinarabic) وأعيد نشرها على حساب المبادرة على موقع تويتر (@taghreedat)  في بحث إشكالية هل يمكن لأي أحد أن يصبح أي فرد منا صحفيا في عصر الشبكات الاجتماعية، أم أن لمهنة الصحافة ضوابطها ومبادئها التي يجب أن يتحلى بها كل ممارس لها؟

وقد تم الجواب على هذه الإشكالية من خلال عدة محاور، كانت البداية في المحور الأول مع تعاريف بسيطة حول الكتابة كفن على اعتبارها تجربة شعورية لتحويل المشاعر والأحاسيس إلى حروف وكلمات لفظية للتأثير في نفوس وعقول الآخرين، كما أننا نلجأ إليها لمقاومة عجزنا واستجابة لدواخلنا واكتشاف حدودنا وبحث كنهنا وأداء رسالتنا وإيجاد منافذ اتصال جديدة.

وفي ذات المحور كان النقاش حول هل الصحافة علم أم فن؟ وعرضت رأي المنادين بأن هناك استعداد طبيعي لممارسة الصحافة نابع من نداء داخلي وموهبة ورغبة ملحة، وآخرون يرون أنه لابد من دراسة وتجربة وأن الاستعدادات الطبيعية تقوى بالعلم والتكوين، ولا يمارس الصحافة من لم يتعلمها أولا.

أما تعريف المقالة بشكل بسيط فهي فكرة واعية لبحث عناصر قضية وحقائقها، بحيث تؤدي إلى نتيجة محددة، وليس انفعال وجداني بل إقناع فكري، وتتوزع المقالات، ما بين علمية (تبسيط حقائق)، أدبية (عواطف وأحاسيس، خيال واسع، تشبيهات)، خاطرة (أسلوب ذاتي خاطف)، ثم المقالة الصحفية.

وفي المحور الثاني تحدثت عن التحرير الصحفي الذي يعتمد على اللغة الوسطى بين العلمية والأدبية، وتسمى اللغة الإعلامية التي يفهمها عامة الناس، ليتم بعدها التعريف بالمقالة الصحفية التي تتناول الواقع، ولا تندمج بمشاعر الكاتب وآرائه، تعرض أحداث أماكن أوقات آراء المشاركين في الحدث، وهي تتشكل من العناصر التالية: المادة (أفكار وآراء وخبرات) والأسلوب (لكل طريقته) والخطة (تتكون من مقدمة وجسد المقالة وخاتمة)، وتعد الخطة هي المنهج العقلي الذي تسير عليه المقالة، أو الخطة الذهنية للكاتب، والبعض يسميها الأسلوب الخفي، أما المقدمة فتتضمن تمهيد لعرض آراء الكاتب كالمقبلات خفيفة تشكل قوة المقالة، لا بد أن تتضمن مفاجأة لجذب القارئ ، كما يمثل جسد المقالة صلب الموضوع، والأصل والغاية، فيه يعرض الكاتب أفكاره، بوضوح وتسلسل مع بسط أمثلة يستشهد بها، أما الخاتمة فهي عبارة عن تلخيص للنتائج، وهي تشكل الهدف الرئيسي للمقالة، والغاية من العرض، ويجب أن تكون واضحة، صريحة، حازمة، وكم من الرائع أن تنتهي بمفاجأة.

ويشترط في كل ما سبق وضوح دقة واقعية وعمق يجذب القارئ من خلال حيوية الأفكار ودقتها، ونشاط الجمل وجاذبيتها.

وتطرقت السلسلة في المحور الثالث الحديث عن مراحل الكتابة مع بعض الشروط التي يجب التحلي بها قبل وأثناء وبعد الكتابة، قبل الكتابة لا بد من تحديد الهدف ونوع المقال والفئة المستهدفة ودراسة إمكاناتك الكتابة، وجمع المصادر المعلومات الأمثلة، وأثنائها يجب على الصحفي اختيار عنوان قوي جذاب، والانطلاق من قصة تثير الفضول، واعتماد مقدمة سهلة، وجمل جريئة مختصرة لجذب الانتباه، والكتابة على مسودة، وبعدها يجب إعادة النظر فيما دون، وتبديل الكلمات والتعبيرات، وتقديم وتأخير الأفكار، عدم التسرع في النشر وإعادة القراءة، كما يتعين بعد الكتابة البحث عن وسيلة النشر المناسبة: مدونة أو جريدة أو مواقع متخصصة أو منتديات أو شبكات اجتماعية، ولا تحزن إن سرق جهدك  

وخصص المحور الرابع للحديث عن الخبر الصحفي كواحد من فنون الكتابة الصحفية، حيث تم تعريف الخبر على أنه حدث بخصائص معينة تميزه عن غيره ويتم من خلاله تزويد الأفراد بمعرفة حول ما يجرى من وقائع مختلفة في الحياة، وللخبر الصحفي قيم يخدمها، منها: خدمة التنمية ومراعاة المصلحة العامة والمسئولية الاجتماعية التثقيف والحرص على الوحدة الوطنية  

أما المبادئ والأسس التي يجب احترامها في الخبر فتحدد في: الحياد والموضوعية والتجرد والتثبت من الوقائع واعتماد المصادر الموثوقة وعدم تشويه الحقائق.

وهناك معايير لتقييم الخبر قائمة على الأهمية والجدة والحداثة والغرابة والطرافة وأن يكون خبرا غير معروف وغير منشور، وطرح مثال: الكلب الذي عض الرجل باعتباره خبرا لا يستحق النشر في مقابل كون الرجل عض الكلب فهو يتطلب النشر لفرادته وغرابته، كما تك التأكيد على أن الخبر يجب أن يجيب عن خمس أسئلة: ماذا؟ أين؟ متى؟ من؟ كيف؟ وهناك من يضيف سؤالا سادسا هو: لماذا؟ كتحليل للخبر.

أما بخصوص المحاذير التي يجب تجنبها في كتابة الخبر، فقد أجلمتها في مراعاة العلاقات الاجتماعية والحذر عند نقل النصوص وعدم نشر الأسماء عند نشر الحوادث وضرورة استئذان الضيوف بنشر أسمائهم وعدم تعميم الأحكام ومراعاة المصالح الاقتصادية والاعتبارات القانونية .

وبعد هذه اللمحة السريعة حول الخبر الصحفي اختتمت السلسلة بالحديث عن فائدة ما سبق ذكره بالنسبة لرواد الشبكات الاجتماعية ونشطاء الرقمية، وكان المنطلق في تبيان هذه الأهمية قولة لأحد مؤلفي أبرز الكتب التي تناولت تأثير الرقمية على حياتنا العامة حيث يقول كارل نيكولاس : التقنية حولت العالم لمستوى متقدم من لسطحية، أصبحنا أكثر غباء وسذاجة وأقل عمقا وقدرة على لتفكير، لنخلص على أنه يتحلي رواد الشبكات الاجتماعية بهذه المبادئ والأسس التي عرضناها سريعا في كتابة وصياغة الأخبار ونقلها بين الناس سنعالج شيئا ما جانب من هذه السلبية.

وفيما يلي بعضا من المراجع التي يمكن الاستعانة بها للاستزادة في هذا المجال:

فن الكتابة الصحفية للدكتور فاروق محمد أبو زيد 

مقالة: الصحافة علم وفن   

مائة سؤال عن الصحافة  طلعت همام

صناعة الخبر في كواليس الصحف الأمريكية: جون ماكسويل هاملتون و جورج أ.كريمسكي

الأساليب الفنية في التحرير الصحفي: عبد العزيز شرف

 الصحافة حرفة و رسالة: سلامة موسى

 مدخل إلى علم الصحافة: الدكتور فاروق أبو زيد

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s