الغنوشي: لا مكان لدويلة البوليساريو بيننا في المغرب العربي (مرفق فيديو)

Posted on Updated on

في كلمة حماسية بملتقى شبيبة العدالة والتنمية أمس:

الغنوشي: أبرز دروس الثورات الوحدة، ولا مكان لدويلة البوليساريو بالمغرب العربي

الدوحة – محمد عزام

استقبال حماسي للشيخ راشد الغنوشي بالملتقى
استقبال حماسي للشيخ راشد الغنوشي بالملتقى

توقع الشيخ راشد الغنوشى – زعيم حركة النهضة التونسية – تحرير فلسطين قبل عام 2027 المقبل بسبب عصر الثورات الذي تمر به الأمة.

وقال الغنوشي أمس فى الملتقى الوطني السابع لشبيبة حزب العدالة والتنمية المغربي – ذو المرجعة الإسلامية – أن الشيخ احمد ياسين – مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس – كان يؤكد أن فلسطين ستتحرر فى 2027 لكن صار تاريخ التحرر اقرب حيث ستتحرر فلسطين قبل ذلك بسبب أن العالم العربي يعيش عصر الثورة الذي يعز الله به العرب والمسلمين والإسلام حتى تتحرر فلسطين.

وأوضح المفكر الإسلامي أن شعار الشعب يريد …، والذي بدأ من ثورة تونس وامتد إلى بقية الثورات صاحبه شعار الشعب يريد تحرير فلسطين وهو ما يعكس قناعاتي ووجهة نظري.

وأضاف الغنوشي في معرض تعليقه على الدروس المستفادة من الثورات العربية أن الشعوب إذا عزمت واستعانت بالله لن يقف في طريقها شيء.

وانتقد -في الكلمة التي بثها ناشطو الشبيبة مباشرة عبر الانترنيت وتابعها الشباب عبر العالم- القائلين بأن فرنسا والاتحاد الأوروبي وأمريكا الذين دعموا الطاغية المخلوع بن على لن يسمحوا بنجاح الثورة وكأنه لن يحدث شيء في العالم إلا بموافقتهم لكننا نقول لهم لا يحدث شيء في العالم إلا بموافقة الواحد الديان، فبعد أن كانت الأمم المتحدة والدول الكبرى هي التي تقرر لنا, نحن اليوم الذين نقرر لأنفسنا.

ورد زعيم حزب النهضة ذو المرجعية الإسلامية الوسطية على من يسألون حول أسباب ظهور الحركة الإسلامية في بلاد الثورات، وكأنها أكثر الرابحين منها بالقول “لأنها أكثر من ضحى وبذل الجهد والدماء والبلاء”.

الغنوشي صاحب الرؤية التي يعتبرها الكثير من المراقبين للحركة الإسلامية بالمنفتحة مضى في تحليله لدروس الثورات متناولا دور المرأة وتأثيرها وتأثرها بها منطلقا من قناعاته الرافضة لأي تمييز ضدها حيث قال “الثورة لم تفرق بين جنس وآخر لكنها وضعت المرأة في مقدمة الثائرين لتنال دورها الطليعي فى المجتمع”.

وأرجع الغنوشي حالة التراجع في مرحلة ما قبل الثورات إلى عدم إنتاج المجتمعات العربية والإسلامية أنظمة ديموقراطية تمثل الشعوب في حين كانت أنظمتنا تمثل بنا وتمثل علينا وتمثل الأجانب, وقال “لذلك لم نتقدم خطوة في بناء المغرب العربي أو الوحدة العربية أو تحرير فلسطين”.

وتناول الغنوشي قضية النزاع حول الصحراء المغربية قائلا “لا حاجه لنا لدويلة جديدة في المغرب العربي، أوروبا اليوم تقطعها من شرقها لغربها دون أن يوقفك أحد ولو وحدنا المغرب العربي ستنتهي مشكلة البوليساريو”. ودعا الشيخ الغنوشي إلى تجاوز سجون القطرية في التعامل بين الدول العربية مرجعا حل المشاكل التي نعانى منها عبر الوحدة في نطاق الأمة كلها والإنسانية بشكل عام “، وأكد الغنوشي أن من الدروس الكبرى للثورة أنها قامت للقطيعة مع الماضي والخمول والاستسلام والتفرقة.

وقال “نستقي من ثورة تونس وما تلاها انه إذا الشعب يوما أراد الحياة، وعندما يستعيد الحياة فلن تقف قوة في طريقه فالظن كان أن الاستبداد البوليسي أنهى حركة النهضة للأبد، وسيطر على البلاد لكن خلال أسابيع خرج الطاغية بليل بسبب تحرر الشباب من الخوف وتوحده ولذلك فان الثورة بإذن الله بالغة ما تريد”.

وأشار إلى أنه رغم أن الثورات لم تكن بقيادة حزب ولا إيديولوجيا، لكن الإسلام كان المحرك الأساسي لها واصفا إياه بوقود الثورات، لأنه خزان الصمود والجهاد”.

ولفت نظر الشباب من أبناء وبنات العدالة والتنمية إلى أن الثورة تمثل جرأة على الطواغيت وكسر الأصنام وهو ما بدا مع سيدنا إبراهيم وقال “أنتم أيها الشباب تسيرون على خطى موسى وإبراهيم ومحمد فسيدنا موسى، كان له ثورة شباب آمن معه الشباب، وكذلك أهل الكهف وأتباع محمد زعيم كل الثورات كانوا شباب والفقراء، والمبادئ لا تخسر صاحبها إذا تمسك بالحق والعدل ولن يخسر المعركة حتى لو بدا الأمر غير ذلك لان العاقبة للمتقين، والدليل الرباني على ذلك من ثورة تونس أن الذين حكم عليهم بالإعدام والمؤبد هم من يقودون البلاد”.

وأضاف أن الثورة لها جانبين الأول هدم للظلم والباطل والاستغلال والآخر هو البناء وهو ما يظهر في كلمة التوحيد لا إله بمعنى لا للباطل وهدمه وإلا الله والتي توضح وتؤسس لبناء الحق والعدل”.

ورفض الغنوشي تصور بعض الجماهير بان الثورة هدم فقط وقال “الثورة تقوم على الهدم وإعادة بناء مجتمع على أساس الحق والعدل”، وأضاف ساخرا “بعضهم لا يريد الالتزام بإشارات المرور بحجة أننا في ثورة”.

وحذر الغنوشي من الوصول إلى حالة بعض الثورات التي هدمت ولم تستطع أن تبنى وقال “إننا في تونس نواجه قوى تجرنا للخلف ولكننا نتجه لتحقيق العدالة والتنمية، وهذا هو المعنى الأساسي للثورة الذي بذلت دماء الشهداء له وجاء وقت البناء حتى نبنى دولتنا”.

ولفت إلى حاجة مواطني دول الثورات إلى طرح قضاياهم بطرق أخرى غير ما اعتادوا عليها، وهو ما يقتضى الثورة على الأنانية والشهوات والأساليب التقليدية لتجديد الفكر والسلوك والمناهج، لان الله كتب للأمة البقاء ونحن دخلنا تاريخا جديد يعز الله فيه الأمة ويذل الطغاة وندعو الأمة للتوبة والمراجعة والوحدة والإيثار ونكون على استعداد لنقدم المال والنفس والله غالب على أمره”.

الشيخ راشد يلقي كلمته أمام شبيبة العدالة والتنمية
الشيخ راشد يلقي كلمته أمام شبيبة العدالة والتنمية

وحيا المفكر الإسلامي أرواح شهداء الثورات العربية، وقال حيل بيني وبين زيارة المغرب، وبفضل دماء الشهداء ودعوة حزب زميل، استطعت بفضل الله العودة لتونس عودة كريمة بعد أن غادرها الطاغية ذليلا، وفى نفس اليوم الذي حل فيه حزب التجمع الوطني الدستوري، اعترفوا بالنهضة لتصبح أهم الأحزاب التي تقود البلاد، وهو ما يعد آية من آيات الله”.

إلى ذلك تتواصل فعاليات الملتقى اليوم بمحاضرة صباحية لصبحي صالح عضو لجنة التعديلات الدستورية المصرية والنائب السابق عن جماعة الإخوان المسلمين، حيث يقدم عرضا لمصر بعد الثورة، بالإضافة إلى محاضرة لسعد الحسن من فلسطين حول القدس، وحواس سنيكر من الجزائر حول الثورات العربية بعيون فرنسية، وبسيمة الحقاوى التي تناقش دور المرأة في الحراك السياسي المغربي، كما تعرض جميلة المصلي قراءة نقدية في مسار الحركة النسائية المغربية.

الجدير بالذكر ان الملتقى السابع من تنظيم شبيبة حزب العدالة والتنمية المغربي، ويشارك به نخبة من قيادات ومفكري الحركة الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي.

حضر الملتقى الدكتور محمد المختار الشنقيطي المفكر الإسلامي الموريتاني وصبحي صالح – عضو مجلس الشعب السابق وعضو لجنة التعديلات الدستورية فى مصر والدكتور نصر محمد عارف من الإمارات والدكتور مصطفى يوسف اللداوي من فلسطين والدكتور محمد فاتح الراوي من سوريا ونواف القديمي من السعودية وعدنان حميدان من الأردن وجمعة القماطري من ليبيا وحواس سينكر من فرنسا –جزائري الأصل- وعماد الدين شاهين من أمريكا، والمنشد يحيى حوى من سوريا وشباب من تركيا ومصر وتونس والسودان والأستاذ عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية والمهندس محمد الحمداوي رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية والدكتور سعد الدين العثماني رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ومصطفى الرميد عضو الأمانة العامة، بالإضافة إلى العديد من الأسماء الوازنة من المفكرين والسياسيين والمهتمين ومنهم الدكتور سعيد خالد الحسن والدكتور عز الدين توفيق والدكتور عبد العالي حامي الدين ومصطفى الخلفي الدكتور فريد شكري و الدكتور امحمد جبرون ومولاي عمر بن حماد وامحمد الطلابي والحبيب الشوباني وفاطمة النجار ومحمد النشاط وعبد الصمد السكال ولحسن العمراني وحنان الإدريسي ورجاء مكاوي وعبد الله ساعف وعبد الجليل الجاسني .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s